عبد العزيز بن عمر ابن فهد
12
غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام
وذكر في موضع آخر نحو ذلك باختصار ، بالمعنى . انتهى . وقال ابن محفوظ - فيما وجدت بخطه - : سنة ثلاث وخمسين وستمائة جاء أبو نمىّ وإدريس ، ومعهما جمّاز بن شيحة صاحب المدينة ؛ فدخلوا مكة وأخذوها من ابن برطاس بعد القتال . انتهى . وذكر بعض العصريين حربين بين ابن برطاس وأبى نمىّ وإدريس ، الحرب الأول ، والحرب الثاني ، وذكر أنه أسر في الثاني ثم خلص لافتدائه نفسه . وسنوضّح ذلك / أكثر من هذا في ترجمته . وجرى بين أبى نمىّ وعمه إدريس - بسبب مكة - أمور . منها : أن أبا نمىّ في سنة أربع وخمسين وستمائة أخذ مكة من عمه إدريس - [ وكان شريكه فيها - لما راح إدريس إلى أخيه راجح بن قتادة ، ثم جاء إدريس ] « 1 » مع راجح بن قتادة ، وأصلح راجح بين إدريس وأبى نمىّ . ومنها : أن أبا نمىّ - في سنة سبع وستين - أخرج عمه إدريس من مكة ، وانفرد بالإمرة ، وخطب لصاحب مصر الملك الظاهر بيبرس الصالحي البندقدارىّ « 2 » . وكتب إليه أبو نمىّ يذكر
--> ( 1 ) سقط في الأصل ، والمثبت عن العقد الثمين 1 / 459 . ( 2 ) هو الملك الظاهر ركن الدين أبو الفتح بيبرس بن عبد اللّه البندقداري الصالحي التركي ، سلطان الديار المصرية والبلاد الشامية وغيرهما ، وهو الرابع من ملوك الترك . وكلمة بيبرس تعنى أمير فهد ، وكلمة البندرقدارى تعنى نسبته إلى الأمير -